حسن حسن زاده آملى

11

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

الموسومة ب گنجينه گوهر روان . فيثبت بها ان للنفس في مقام خيالها الذي هو مثالها ، ويعبّر عنه بالمثال المتصل قبال المثال المنفصل عنها المتحقق في نضد العالم ونظامه تجردا غير تام ، ويسمّى تجردا برزخيا ، وتجردا خياليا أيضا . ويتفرع على هذا النحو من التجرد كثير من أحكام النفس الأخروية ، فتبصّر . كج - عين في تجرّد النفس الناطقة الانسانية تجردا تامّا عقليّا : وقد أقاموا حججّا كثيرة في صحفهم المكرمة على تجرّدها ذلك ، تجدها في رسالتينا المذكورتين ؛ اقويها إنها وعاء العلم . قال الوصي عليه السلام لتلميذه كميل الكامل النّخعي كما في النهج : « يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها . » وبالجملة ان الحجج البالغة ناطقة بأن النفس الانسانية جوهر روحاني النسج والسوس . قال القاضي البيضاوي في تفسير كريمة « وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ » من أنوار التنزيل : « فيها دلالة على أن الأرواح جواهر قائمة بأنفسها مغايرة لما يحّس به من البدن تبقى بعد الموت دراكة ، وعليه جمهور الصحابة والتابعين وبه نطقت الآيات والسنن . » كد - عين في أنّ للنّفس الناطقة الانسانية فوق التجرد العقلاني : للنفس درجات من التجرد كالتجرّد البرزخي وهو تجردها في مقام الخيال ، والتجرّد التام العقلي ، والتجرد الأتم الذي هو فوق التجرد العقلي . ومعنى كونها فوق التجرّد أن ليس لها حدّ تقف اليه ومقام تنتهي اليه ، أي ليس لها وحدة عددية بل وحدة حقة حقيقية ظلّية . قال الوصي عليه السلام كما في النهج « كلّ وعاء فإنّه يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فإنّه يتّسع به . » وسائر أدلته العقلية والنقلية مذكور في الرسالتين . وإلى فوق تجردها العقلاني أشار في غرر الفرائد بقوله : وانها بحت وجود ظلّ حق * عندي وذا فوق التجرّد انطلق ولعل مراده من « بحت وجود » غلبة أحكام الوجود على ماهيتها ، وإلّا فكل ممكن على الاطلاق زوج تركيبي ، والفرد هو الوجود الصمدي لا غير فافهم . كه - عين في أن النفس لا تفسد بفساد بدنه العنصري : شيئية الشيء بصورته ، وصورة الانسان جوهر مجرّد عن المادة الطبيعية وأحكامها ، كما أن أدلة تجرّدها كلّها ناطقة